لبنان يخشى من مواجهات طائفية جديدة

انتشار مكثف للجيش في بيروت ومجلس الوزراء يدعو لمعالجة ظاهرة تفشي السلاح بين اللبنانيين.

(2010/08/26 ,12:33)
وكالات

بنان يخشى من مواجهات طائفية جديدة
بنان يخشى من مواجهات طائفية جديدة

حذر الجيش اللبناني من مساع لاثارة مواجهات طائفية بعد أن وقع اشتباك سني شيعي الثلاثاء أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص في أسوأ قتال شوارع تشهده بيروت منذ مايو أيار 2008.

وقتل اثنان من عناصر حزب الله وأحد أنصار جماعة الاحباش السنية المؤيدة لسوريا في اشتباك استمر أربع ساعات واستخدمت فيه البنادق الالية والقذائف الصاروخية في شوارع منطقة برج أبي حيدر بالقرب من وسط بيروت.

ويسجل انتشار مكثف للجيش اللبناني في انحاء عدة من غرب بيروت غداة الاشتباكات التي تسببت بمقتل ثلاثة اشخاص واصابة 11 آخرين بجروح.

وخيمت الاشتباكات على جلسة مجلس الوزراء الذي اعلن على لسان وزير الاعلام طارق متري في بيان وزعه المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة سعد الحريري تشكيل لجنة برئاسة الحريري وعضوية وزيري الدفاع والداخلية "لمعالجة ظاهرة تفشي السلاح بين المواطنين في كل المناطق ولا سيما في بيروت".

وتقرر ان "ترفع اللجنة اقتراحاتها الى مجلس الوزراء في جلسة قريبة مقبلة".

وفيما شيع اثنان من ضحايا الاشتباكات، سيطر هدوء حذر على الاحياء التي دارت فيها الاشتباكات التي تسببت بمقتل عنصرين من حزب الله وثالث من جمعية المشاريع، بالاضافة الى اضرار مادية بالغة في الابنية والسيارات. وقد استمرت المعارك التي اندلعت قبيل موعد الافطار زهاء اربع ساعات.

وغطى الرصاص والزجاج الطرق المؤدية الى موقع الاشتباك الرئيسي فيما انشغل سكان المنطقة بتنظيف منازلهم من آثار الزجاج المحطم والشظايا.

وانتشر عناصر الجيش اللبناني مع آلياتهم في احياء عدة من بيروت بينها شوارع تجارية.

وقال متحدث عسكري "الوضع هادىء، وقد اتخذنا كل التدابير الوقائية والاجراءات الكافية لضبط الوضع".

واصدر الجيش بيانا اعلن فيه انه تمكن "في ساعة متاخرة من ليل امس من اعادة الهدوء الى المنطقة، وابقى على تمركزه فيها".

واضاف ان "الشرطة العسكرية تتولى التحقيق لجلاء الملابسات وملاحقة المتسببين والمشاركين في الحادث وتوقيفهم".

ونقل بعد ظهر اليوم القتيل علي جواد من حزب الله من مستشفى الرسول الاعظم الى مسقط رأسه في كفرفلا في الجنوب حيث جرت مراسم تشييعه ودفنه، على ان تنظم مراسم دفن وتشييع محمد فواز المسؤول في الحزب الشيعي وهو من قرية تبنين الجنوبية، الخميس.

وشيع احمد عميرات المنتمي الى جمعية المشاريع الاسلامية السنية في منطقة برج ابي حيدر.

وهي المرة الاولى التي تشهد فيها شوارع بيروت معارك بهذه الحدة منذ احداث السابع من ايار/مايو 2008 التي استمرت بضعة ايام وتسببت بمقتل اكثر من مئة شخص ووضعت حزب الله الشيعي وحلفاءه في مواجهة انصار رئيس الحكومة السني سعد الحريري وحلفائه.

الا ان اشتباكات الامس وقعت بين طرفين من المعسكر السياسي ذاته، ما اثار استغراب الاوساط السياسية والاعلامية.

كما انه طرح اسئلة عدة حول سرعة حصول تصعيد امني رغم ان الجانبين "الحليفين" اللذين تقاتلا اكدا في بيان مشترك بعد انتهاء المعارك ان "الحادث المؤسف هو فردي ولا خلفيات سياسية او مذهبية وراءه".

وسئل متري عقب انتهاء الجلسة عن العامل "الفردي" في الحادث، فقال "قد يكون هناك سبب غير مباشر وراء ما جرى".

ودان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الاشتباكات، مشددا في بيان صادر عن مكتب الرئاسة على ضرورة "التزام الجميع عدم الاحتكام الى السلاح مهما كان السبب، (...)، داعيا القوى والاجهزة المعنية الى توقيف مسببي الاشكال".

وقال الحريري خلال الجلسة الحكومية بحسب البيان "ان ما حدث غير مقبول باية صورة من الصور وهو مستنكر وعلى القوى الامنية ان تفرض الامن بسرعة وحزم في بيروت كما في سائر المناطق".

واصدرت قوى 14 آذار الممثلة بالاكثرية البرلمانية بيانا الاربعاء اعلنت فيه انه "آن الاوان لان تبادر الدولة اللبنانية الى اتخاذ الاجراءات السريعة لاعلان بيروت مدينة منزوعة السلاح والميليشيات".

واضاف البيان "لا يمكن ان تستمر المعالجات بالتراضي"، داعيا الى "انهاء الاوضاع الشاذة المتمثلة عسكريا بمربعات امنية وبوجود سلاح خارج الامرة السياسية والعسكرية للدولة اللبنانية".

وكان عدد من نواب الاكثرية طالبوا في ايار/مايو 2008 بجعل بيروت منزوعة السلاح، قبل ان يتم التوصل الى اتفاق التهدئة بين الاطراف اللبنانيين في الدوحة برعاية عربية.

وذكر بيان الرئاسة اليوم ان سليمان تلقى ليلا اتصالا من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني "مستفسرا عما حصل، ومبديا الاستعداد للمساعدة".

وبالتزامن مع اشتباكات غرب بيروت، انفجرت قنبلة مساء الثلاثاء بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة في طرابلس في الشمال. ثم انفجرت قنبلة بين جبل محسن والقبة في المدينة صباح اليوم، ما ادى الى اصابة فتاة بجروح.

وحي باب التبانة ذو غالبية سنية، بينما حي جبل محسن ذو غالبية علوية.

ورأت صحيفة "النهار" القريبة من الاكثرية النيابية بزعامة الحريري اليوم ان "استخدام الاسلحة المتوسطة (...) يكشف ان جمرا جاهزا تحت رماد اي حادث ولو وصف بانه فردي".

وبعنوان "من يفسر اللغز الدامي؟"، كتبت صحيفة "السفير" القريبة من الاقلية وابرز اركانها حزب الله، ان "خلافا فرديا بين عناصر في تنظيمين حليفين كاد يشعل حريقا كبيرا في بيروت، فماذا لو اختلفت طبيعة المواجهات واطرافها؟".
طباعة المقال  |  
أرسل للمحرر
ارسال تعليق
اسمك:
البلد:
بريدك الإلكتروني:
  أظهروا بريدي الإلكتروني في التعليق
تعليق:
أرسل للمحرر
طباعة المقال
احداث
دين
اخبار
هو وهي
الزوار
ثقافة
تكنولوجيا
فيديو
منوعات
سيارات
الاسرة
فن
البيت
اقتصاد
شباب
الجنس
البوم صور
اغاني
مقالات متعلقة
  • الرياض: إجتماع لمناقشة تطورات البحرين والكويت

  • الاسد: الأعداء يعملون بشكل منظم لضرب الوطن

  • مصر تحذر اسرائيل من عملية عسكرية في غزة

  • 77% من المصرين يؤيدون التعديلات الدستورية

  • مصر: مقتل 11 في الاشتباكات الطائفية

  • مواجهات في سلوان والاحتلال يستخدم غازا جديدا