مقتل خالد سعيد يشهد على وحشية الشرطة المصرية

المدونات المصرية تتداول صوراً فظيعة للشاب الذي ضربته الشرطة حتى الموت بعد نشره فيديو يفضح فساد ضابط

(2010/06/14 ,21:54)
وكالات

مقتل خالد سعيد يشهد على وحشية الشرطة المصرية
مقتل خالد سعيد يشهد على وحشية الشرطة المصرية

تحول خالد محمد سعيد (28 عاماً) الذي يعتقد ان الشرطة ضربته حتى الموت في الاسكندرية قبل ايام الى رمز لعنف قوى الامن تجاه المدافعين عن حقوق الانسان المصريين، وذلك بفضل الانترنت على الاخص.

ورفع ناشطون في تظاهرات لافتات تحمل صور الشاب قبل مقتله، فيما تم تداول صور فظيعة على الانترنت لوجه جثة هامدة مثخن بالجروح نتيجة التعرض للضرب المبرح.

وفتحت صفحات في ذكراه على موقع فيسبوك الاجتماعي إحداها حملت عنوان "اسمي خالد محمد سعيد" وضمت الاثنين 130 الف عضو.

ووضع ناشطون حقوقيون مصريون صورته مكان الصورة التي تعرف عنهم في "فيسبوك"، كما جرى امر مشابه على موقع تويتر.

واوقف حوالي 30 شخصاً الاحد في تظاهرة للترحم عليه في القاهرة.

ونددت صحيفة موالية للحكومة بسرقة صور التقطت كما قالت بعد تشريح الجثة.

وافاد شهود ان الشاب اقتيد خارج مقهى للانترنت في الاسكندرية (شمالاً) في الاسبوع الفائت بعد رفضه الخضوع لتفتيش عناصر شرطة مدنيين، ثم تعرض للضرب المبرح في الشارع.

ووافق شهود على التحدث الى التلفزيون وهو امر نادر الحدوث.

وروى شاهد عبر قناة فضائية مصرية "لم يتوقفوا عن ضربه. حاول الدفاع عن نفسه لكنهم واصلوا ضرب راسه بالحائط".

وتابع "عندما سقط (ارضاً)، ضربوه على المعدة والوجه حتى سالت الدماء من فمه. حاولنا ان نقول لهم انه مات، لكنهم زعموا انه يدعي الموت".

واكد مركز النديم لحقوق الانسان "جروه بالقوة الى خارج المقهى حيث ضرب في الشارع حتى الموت".

ووصف بعض الجيران خالد محمد سعيد بانه "شاب عادي" يمضى اغلبية وقته في الاستماع الى الموسيقى وتصفح الانترنت.

واعلنت وزارة الداخلية المصرية السبت ان الشاب توفي بعد ابتلاعه المخدرات قبيل توجه الشرطة اليه، ما ازال المسؤولية عن الشرطيين بالكامل.

لكن النائب العام عبد المجيد محمود طلب الاحد تحقيقاً كاملاً في القضية.

ودعت منظمة العفو الدولية الجمعة الى "تحقيق فوري ومستقل" حول مقتل خالد محمد سعيد "عندما كان في عهدة القوات الامنية".

واكدت المنظمة ان "الصور المروعة" لجثته "تشكل اثباتاً رهيباً (...) على لجوء قوى الامن المصرية الى العنف الوحشي بانتظام معتبرة انها لن تتعرض للعقاب".

وانعشت القضية الانتقادات حول حالة لطوارئ المعلنة في مصر منذ حوالى 30 عاما وتم تجديدها لعامين في ايار/مايو، بالرغم من وعد السلطات بحصر تطبيقها في مكافحة الارهاب والمخدرات.

واشارت منظمة العفو الدولية الى ان هذا القانون "يجيز للقوى الامنية ان ترتكب انتهاكات نادراً ما تعاقب عليها".

وشنت صحيفة "الجمهورية" الحكومية الاثنين هجوماً مضاداً متهمة من يستخدم تلك الصور، ولا سيما عبر الانترنت، بالسعي الى "الإساءة لأوضاع حقوق الإنسان في مصر والاستقواء باجهزة الاعلام الاجنبية".

وتابعت الصحيفة في افتتاحية ان "نشر الصورة ليس دليلاً على ان الشرطة مارست ضده وحشية بالغة. ولكنه دليل على انه تعرض لتشريح لمعرفة سبب الوفاة"، مؤكدة ان الناشطين استخدموا صور ما بعد التشريح للتنديد بعمليات تعذيب.
طباعة المقال  |  
أرسل للمحرر
ارسال تعليق
اسمك:
البلد:
بريدك الإلكتروني:
  أظهروا بريدي الإلكتروني في التعليق
تعليق:
أرسل للمحرر
طباعة المقال
احداث
دين
اخبار
هو وهي
الزوار
ثقافة
تكنولوجيا
فيديو
منوعات
سيارات
الاسرة
فن
البيت
اقتصاد
شباب
الجنس
البوم صور
اغاني
مقالات متعلقة
  • براك يصادق على خطط هيكلية لاربع مستوطنات

  • مستوطنون يعتدون على المصلين و يدنسون الأقصى

  • مصر: مقتل 11 في الاشتباكات الطائفية

  • اليوم: اكبر مسيرة يشهدها الأردن للمطالبة بإصلاحات سياسية

  • اليمن: مقتل شخصين وتواصل الاحتجاجات

  • الاردنيون يحتجون على "مجازر" القذافي