| سفينة جديدة تقل مشاهير إلى غزة | ||||||||||||
في تحد للحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، حركة "غزة الحرة" تخطط لإرسال سفينة مليئة بالمشاهير والصحفيين إلى الأراضي الفلسطينية الأسبوع القادم | ||||||||||||
| ||||||||||||
تخطط حركة "غزة الحرة" لإرسال سفينة مليئة بالمشاهير والصحفيين إلى الأراضي الفلسطينية الأسبوع القادم، في ما وصفته صحيفة ذي غارديان البريطانية بأنه تصعيد في تحدي الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة.
وأشارت ذي غارديان إلى أن الحركة -التي ينتمي لها أوروبيون وأميركيون وعرب ومقرها قبرص- تنوي ملء سفينتها "راشيل كوري" بالمشاهير والصحفيين وترسل بهم إلى المياه الإقليمية الفلسطينية في سواحل غزة الأسبوع القادم. واكتسبت السفينة الأيرلندية اسمها من اسم المواطنة الأميركية الشابة راشيل كوري (23 عاما) واحدة من أعضاء حركة التضامن الدولية المؤيدة للفلسطينيين (التي دهستها جرافة إسرائيلية في غزة عام 2003). وكان يتوقع أن تصل السفينة موانئ غزة مع نهاية الأسبوع الحالي، لكن منظمي الرحلة قرروا البارحة إرساء السفينة في اليونان أو تركيا، حيث قالت الناطقة باسم الحركة غريتا برلين "إننا نحاول أن نملأ السفينة بشخصيات رفيعة المستوى وبأعداد كبيرة من الصحفيين ما أمكن"، مضيفة "أننا نحاول أن نرسل برفقتها سفينة أخرى مساندة". وأضافت الناطقة باسم الحركة أن شخصيات مثل الناشطة الحقوقية بيانكا جاغر أعربت في الماضي عن اهتمامها ورغبتها هي وشخصيات أخرى معروفة بمرافقة الرحلة لكسر الحصار عن غزة. وفي سياق متابعة العدوان الإسرائيلي على أسطول الحرية، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية تقريراً لمارك لاندلرفي تحت عنوان "الولايات المتحدة ممزقة بين الحلفاء، بعد الهجوم الإسرائيلي"، أن الادارة الأميركية تواجه موقفاً معقداً تحاول فيه التقريب بين اثنين من أهم حلفائها، حيث تسعى الادارة إلى تهدئة غضب الحكومة التركية، بينما تحجم عن ادانة إسرائيل بسبب هجومها على أسطول المساعدات المتجه إلى قطاع غزة. ويوضح التقرير أن الرئيس أوباما أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، قدم فيه "خالص تعازيه" لأسر ضحايا الاشتباك مع القوات الخاصة الإسرائيلية. كما أوضح خلاله الضغوط الأميركية على إسرائيل من أجل اعادة جثث الشهداء الأتراك ونحو 300 تركي كانوا على متن السفينة التركية قبل أن تعتقلهم القوات الإسرائيلية. من جهتها، قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ان الرئيس أوباما طالب ببدء تحقيق جدي في ظروف وملابسات الحادث المؤسف، وان هذا التحقيق قد يتضمن مشاركة دولية، وهو ما ترفضه إسرائيل. وأضافت كلينتون أن "تركيا وإسرائيل من أفضل أصدقاء الولايات المتحدة، ونحن نعمل معهما على حل تداعيات هذا الحدث المؤسف". هذا ولم يتضح بعد ما اذا كانت هذه الاجراءات كفيلة بتهدئة تركيا التي اتهمت إسرائيل برعاية الارهاب، وشبهت الأثر النفسي لهذا الهجوم بأثر هجمات 11 ايلول الارهابية على الولايات المتحدة. في الوقت نفسه، فإن الصدع الذي أصاب العلاقات التركية الإسرائيلية القوية يضع ادارة أوباما في مأزق فيما يخص اثنين من أهم قضايا السياسة الخارجية الملحة وهما الشرق الأوسط وايران. فالولايات المتحدة لا تريد التخلي عن إسرائيل التي تتعرض لانتقادات دولية منذ الهجوم، كما تجاهد الادارة الأميركية للحفاظ على مفاوضات السلام غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ولكن في الوقت نفسه، تحاول الولايات المتحدة عدم الابتعاد عن تركيا التي بدأت تلعب دوراً هاماً على الساحة العالمية، لاسيما أنها قابلت الاتفاق النووي التركي البرازيلي مع ايران ببرود. من جهته، انتقد وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو رد الفعل الأميركي الحذر قائلاً "نتوقع المساندة التامة لنا. ولا ينبغي أن يبدو الأمر اختياراً بين تركيا وإسرائيل، وانما بين الصواب والخطأ، بين القانوني وغير القانوني"، كما استنكر داوود أوغلو موقف الولايات المتحدة واضعافها بيان مجلس الأمن ضد إسرائيل، والذي أدان العملية العسكرية. هذا ويطالب وزير الخارجية التركي إسرائيل بالاعتذار عن الهجوم واعادة السجناء الأتراك وجثث الشهداء، والموافقة على تحقيق مستقل في الحادث ورفع الحصار عن غزة، وأضاف أن تركيا مستعدة للذهاب إلى الأمم المتحدة من أجل مزيد من الاجراءات ضد إسرائيل. بدورها نشرت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الاميركية افتتاحية تحت عنوان "إسرائيل تجرح نفسها"، رأت فيه أنه مازال هناك الكثير مما يتعين كشف النقاب عنه حول ما حدث في المياه الاقليمية قبالة سواحل قطاع غزة المحاصر على متن احدى سفن المعونة، مع سعي القوات الخاصة الإسرائيلية للاستيلاء على تلك السفن التي كانت تسعى إلى كسر الحصار الإسرائيلي للقطاع. فهل القوات الإسرائيلية هي حقاً من فتح النار أولاً؟، كما قال المسؤولون عن أسطول المعونة. أم أن النشطاء هم من هاجموا القوات الخاصة أولاً بالسكاكين والهراوات، وفتحوا في النهاية النيران على تلك القوات؟، كما يزعم المسؤولون الإسرائيليون. وهل كانت تلك السفن تُقل على متنها روائيين وحماة جائزة نوبل للسلام، وبعض الناجين من المحرقة اليهودية (الهلوكوست)؟، كما أفادت التقارير الاخبارية. أم أن تلك السفن كانت تُقل على متنها مناهضين لإسرائيل؟، كما يريدنا منفذو الهجوم الدموي أن نصدق. وهل كان الهدف من ذلك هو توصيل 10 آلاف طن من المعونة إلى قطاع غزة، في شكل من أشكال العصيان المدني السلمي؟، أم أن الهدف كان استفزاز إسرائيل لتستجيب بمثل ذلك الرد العنيف، الذي أسفر عن مصرع ما لا يقل عن 9 أشخاص، رمياً بالرصاص. وكما هو الحال دائماً عندما يتعلق الأمر بصراع الإسرائيليين والفلسطينيين، فإن الروايات المتضاربة تمنح الخصوم فرصة الاستماع إلى الرواية التي تتفق مع هواهم. وترى الصحيفة أن إسرائيل قد ألحقت - بما لا يدع مجالاً للشك - الضرر بنفسها. كما تشير إلى أنه حتى لو صدق المرء الرواية الإسرائيلية، فإن قرار نشر قوات مسلحة لعرقلة ما كان يبدو مهمة سلمية، ومن ثم السماح لتلك القوات بالانخراط في معركة خلفت العديد من القتلى المدنيين، يُعد بمثابة ضربة أخرى لعملية السلام المتعثرة، ويؤكد الادعاءات الشائعة بأن استخدام إسرائيل للقوة المفرطة هو دليل على موقفها المتعجرف من الحياة البشرية. وتدعو الصحيفة خلال الأيام المقبلة إلى السعي لمعرفة طبيعة المعلومات الاستخبارية التي اعتمد عليها الضباط الإسرائيليون في وضع مخططات الهجوم على أسطول المعونة، وسر تنفيذ تلك العملية في المياه الدولية، والتدابير التي اتخذت ازاء امكانية تعرض القوات الإسرائيلية لمقاومة سفن المعونة. وعلينا أن نفهم لماذا لم تتمكن تلك القوات - التي تمتلك القنابل المسيلة للدموع، والرصاص المطاطي، وما إلى غير ذلك من أدوات مكافحة الشغب - من أن تجد وسيلة لمجابهة مقاوميها غير اطلاق النار عليهم بالرصاص الحي؟ وفي نهاية افتتاحيتها تؤكد لوس أنجلوس تايمز على تأييدها لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، ولكن باستخدام تدابير معقولة، لوقف ما تتعرض له من قصف بالصواريخ على يد حركة "حماس"، ومنع دخول الأسلحة بصورة غير شرعية إلى قطاع غزة براً أو بحراً. كما تؤكد على موقفها المناهض من دعوة حماس المستمرة لتدمير إسرائيل. وتبدي رغبتها في أن ترى نهاية للحصار الإسرائيلي لقطاع غزة، الذي يُعد بمثابة عقاب جماعي لسكانه الذي يزيد عددهم عن 5.1 مليون فلسطيني. | ||||||||||||
| ![]() | |||||||||||