| عمليات تزوير بانتخابات الشورى المصري | ||||||||||||
جمعية حقوقية مصرية تقول ان انتخابات مجلس الشورى التي بدأت يوم الثلاثاء تشهدت عمليات تزوير موسعة لصالح مرشحي الحزب الحاكم ومنع وسائل الإعلام من تغطية العملية الانتخابية | ||||||||||||
| ||||||||||||
قالت جمعية حقوقية مصرية ان انتخابات مجلس الشورى-الغرفة الثانية بالبرلمان التي بدأت يوم الثلاثاء تشهدت عمليات تزوير موسعة لصالح مرشحي الحزب الحاكم ومنع وسائل الإعلام من تغطية العملية الانتخابية.
وأوضح تقرير لمرصد حالة الديمقراطية بالجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية ان العملية الانتخابية شهدت حشدا جماعيا للناخبين باستخدام وسائل النقل المملوكة للدولة للتصويت لمرشحي الحزب الوطني الحاكم. وقال أحمد فوزي مدير الجمعية في تصريح ليونايتد برس انترناشونال ان عمليات التزوير وصلت لدرجة ان "على فتح الباب مرشح الإخوان وعضو مجلس الشعب (الغرفة الأولى بالبرلمان) ذهب ليدلي بصوته في الساعة الأولى من الاقتراع فوجد من صوّت بدلا منه". وأضاف فوزي ان تقريره أعتمد على بعض الشكاوى الواردة من المرشحين والناخبين والتي يقوم بالتأكد منها من خلال مراقبيه. ورصد التقرير تجاوزات في العملية الانتخابية في محافظات: القاهرة، والجيزة، والدقهلية، والإسكندرية، وأسيوط، وحلوان، والقليوبية، والسادس من أكتوبر. وقال التقرير "تأخر فتح مركز الاقتراع في مدرسة باب الشعرية الثانوية بنات لما بعد الساعة التاسعة والربع، كما شوهد نقيب شرطة معه كشوف الناخبين ويقوم باستقبال الناخبين وتوجيههم الى لجان الانتخاب". وأضاف ان دائرة حدائق القبة بالمحافظة نفسها "شهدت عمليات نقل وحشد جماعي للناخبين الى اللجان الانتخابية باستخدام أتوبيسات النقل العام". وأضاف التقرير ان الانتخابات في محافظة الجيزة شهدت "رفض استخراج توكيلات خاصة لأي من مندوبي المرشحين باستثناء مرشحي الوطني، إضافة الى أعمال بلطجة تمنع الناخبين من الدخول الى اللجان الانتخابية". وتابع التقرير ان دائرة جنوب الجيزة شهدت "منع مندوبي المرشحين من دخول اللجان والاعتداء بالضرب على مندوب المرشح مصطفى موسى رئيس حزب الغد (الليبرالي) بمدرسة التربية الحديثة". وقال التقرير ان دائرة المنصورة بمحافظة الدقهلية "شهدت أعمال بلطجة لصالح مرشح الحزب الوطني ضد الناخبين وأنصار مرشحي الإخوان. ولوحظ تواجد أمني مكثف وأمام المقر الانتخابي لمرشح الإخوان". في الدائرة نفسها بمركز اقتراع سيدى يونس "لوحظ وصول سيارة ميكروباص 24345 بها كمية من الأوراق تسلمها رجال الشرطة وقاموا بإدخالها اللجان بعد بداية عملية التصويت ولم يعرف محتوى هذه الأوراق". وفي محافظة الإسكندرية بالدائرة الأولى المنتزه وفي مدرسة منصور حسن "شوهدت مجموعة سيدات تصوت دون بطاقات انتخابية ويسمح رؤساء اللجان لهن بالتصويت حيث يحملن ورقة بيضاء مكتوب عليها دليل الناخب صادرة من الحزب الوطني". وأضاف التقرير ان دائرة القناطر الخيرية في محافظة القليوبية "شهدت حصار أمني لجميع اللجان بالدائرة وتم منع مندوبي مرشح الإخوان محمد دسوقي على مقعد العمال ومنع دخول الناخبين إلا بالبطاقات الصادرة من الحزب الوطني وتواجد الأمن بكثافة داخل وخارج مركز الاقتراع وداخل اللجان الانتخابية". وكان الناخبون في مصر بدأوا في وقت سابق اليوم الإدلاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى-الغرفة الثانية بالبرلمان، فيما اشتكى نواب جماعة الإخوان المسلمين، اكبر جماعة معارضة تشارك في الانتخابات، من مضايقات تمارسها السلطات. وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي في نحو 27 محافظة مصرية يجري التنافس فيها على 74 مقعدا في إجمالي عدد الدوائر البالغة 55 دائرة. وقال شهود ان مراكز الاقتراع تشهد إقبالا ضعيفا من الناخبين حتى الساعة، في الانتخابات التي يتنافس فيها 446 مرشحا، وتعتبر مقدمة هامة لانتخابات مجلس الشعب –الغرفة الأولى بالبرلمان- المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل. ويشارك في الانتخابات 115 مرشحاً يمثلون 13 حزباً سياسياً في مقدمهم الحزب الحاكم، إلى جانب مشاركة 331 مرشحاً مستقلاً بينهم 12 مرشحاً عن جماعة الإخوان المسلمين. وتخوض جماعة الإخوان المسلمين الانتخابات، وسط ترقب لتحقيق الجماعة لفوز مماثل حققته في الانتخابات البرلمانية عام 2005، عندما حصلت على نحو 20% من مقاعد مجلس الشعب. إلا ان مصادر اخوانية اشتكت اليوم من منع مندوبي نواب الإخوان من دخول اللجان حتى يشهدوا عملية الاقتراع في عدة محافظات بينها المنيا والدقهلية والجيزة والبحيرة. وأضافت المصادر ان قوات الأمن في محافظة البحيرة منعت الناخبين المؤيدين لمرشح الإخوان من الدخول الى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم. وتابعت ان السلطات المصرية منعت مندوبي نواب الإخوان في محافظتي الجيزة والدقهلية من الدخول الى اللجان، ورفضت التوكيلات التي أصدرها النواب لمندوبيهم لصدروها من مصلحة الشهر العقاري، مشترطة إصدارها من مراكز الشرطة. واعتبرت الجماعة أن رفض التوكيلات في جميع اللجان يتنافى مع ما أكدت عليه اللجنة العليا للانتخابات والتي أصدرت قرارا بإصدار التوكيلات من الشهر العقاري. ولم يفز أي من مرشحي الجماعة خلال آخر انتخابات لمجلس الشورى والتي أجريت عام 2008. ولا يتمتع مجلس الشورى البالغ عدد أعضائه 264 عضوا يعين رئيس الجمهورية ثلثهم بصلاحيات كبيرة، إلا ان تعديلا دستوريا اجري عام 2005 منح لأعضائه حق دعم مرشح مستقل للرئاسة على ان ينال تأييد 250 نائبا آخر في مجلس الشعب والمجالس المحلية. وعلى الرغم من حظرها عام 1954، إلا ان الجماعة تتمتع بحضور واسع في المجال السياسي ونجح أعضاؤها في الحصول على نحو عشرين بالمئة من مقاعد مجلس الشعب في انتخابات عام 2005. | ||||||||||||
| ![]() | |||||||||||