| قطر: قوانين السوق يجب أن تعلو على المصالح الانانية | ||||||||||||
أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يدعو إلى إيجاد تصميم عالمي يوفر الفرص أمام الجميع ويحقق العدالة لكافة الاطراف، معتبرا أن الخلل الرئيسي ليس في السوق العالمية وانما في سوء اداراتها | ||||||||||||
| ||||||||||||
دعا أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، إلى إيجاد تصميم عالمي يوفر الفرص أمام الجميع ويحقق العدالة لكافة الاطراف، معتبرا أن الخلل الرئيسي ليس في فكرة السوق العالمية وانما في سوء اداراتها وفي المقامرة بضوابط سلامتها.
وقال خلال افتتاحه مؤتمر (قمة مبادرة إعادة التصميم الشامل) التي اطلقها المنتدى الاقتصادي العالمي، والذي بدأ أعماله مساء امس الاحد في الدوحة، "نحن من الذين يعتقدون اننا لن نجد بديلا لفكرة السوق العالمى ولكن القضية المركزية هى ان يعلو احترام قوانين السوق فوق المصالح الانانية للقوى والمطامع الجامحة للأفراد". ويشارك في المؤتمر عدد كبير من الخبراء والمستشارين وممثلين عن منظمات المجتمع المدني ومنظمات دولية متخصصة، بالإضافة إلى شخصيات حكومية عربية ودولية. ورأى أمير قطر ان التحدي الرئيسي الذي يواجه المشاركين والمهتمين باحوال الانسانية ومصائرها يتمثل في عدة اشكاليات، اولها كيف تتوافق تصوراتنا لتصميم عالمي جديد مع نظام الامم المتحدة بكل تنظيماته وادواته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والقانونية، خصوصا وان ذلك النظام هو خلاصة ما توصلت اليه تجارب الامم طوال ثلاثة قرون من التاريخ في احوال الحرب والسلام وفي اوقات الازمة واوقات الانفراج. وأشار الى أن ثاني هذه الاشكاليات هو كيف تتوافق تصوراتنا لتصميم عالمي جديد مع الحقيقة الراسخة لاهمية الدولة الوطنية ودورها الذي لابديل له في حماية مراكز التقدم ودفعها وتاكيد حكم القانون وفعله. وراى "ان الدولة الوطنية لم تفشل في مجمل دورها، وانما فشل انغلاقها على نفسها او غياب شرعيتها او فقدان ثقتها بنفسها الى درجة تدفعها الى التعصب والعزلة. واكد انه علينا ونحن نفكر في تصميم عالمي جديد ان نفرق بين بناء اي تصميم وبين ادارة الحركة داخل ذلك التصميم، منوها بان الكثير من الخلل الذي نلاحظه في احوال العالم الان يرجع الى سوء الادارة وتراكم معوقات الحركة داخل النظم والتنظيمات اكثر مما يرجع الى اي اعتبار اخر. واعرب عن اعتقاده بأن هذه النظم والتنظيمات سواء نظام الامم المتحدة او تنظيم الدولة الوطنية يحتاج الى جرعات من الاصلاح والتقويم تعود به الى مبررات وجوده الاصلية ومقاصده المبتغاة عند انشائه واقامته. واضاف أنه حتى فيما يتعلق بالاسواق وما تشهده من اضطراب يهز اركانها هزا عنيفا كما نرى امامنا الان، فالظاهر الواضح لمن يدقق ان الخلل الرئيسي ليس في فكرة السوق العالمية وانما الخلل في سوء اداراتها وفي المقامرة بضوابط سلامتها عبر الحدود وخلافا للقوانين. واكد ان التصميم العالمي الجديد يجب ان يوفر الفرص امام الجميع ويحقق العدالة لكافة الاطراف، واعرب عن اعتقاده بانه لن يكون هناك بديلا لفكرة السوق العالمي ولكن القضية المركزية هي ان يعلو احترام قوانين السوق فوق المصالح الانانية للقوى والمطامع الجامحة للافراد. | ||||||||||||
| ![]() | |||||||||||