العراق يستعد للانتخابات الأحد

رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق فرج الحيدري يؤكد استعداد العراق للانتخابات البرلمانية المقررة غدا الأحد

(2010/03/07 ,00:44)
المصدر: موقع سمسم ووكالات - الصور: وكالات

العراق يستعد للانتخابات الأحد
العراق يستعد للانتخابات الأحد

أكد رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق فرج الحيدري استعداد العراق للانتخابات البرلمانية المقررة الأحد. وقال الحيدري، في تصريحات صحفية أدلى بها عبر الهاتف من بغداد مساء يوم السبت، "جهزت المفوضية كل المستلزمات اللوجستية مثل مواد الاقتراع وغيرها وفتحت 50 ألف محطة اقتراع في كافة أنحاء البلاد وتم تدريب مايعادل350 ألف موظف وتأهيلهم".

وأضاف "كل إجراءات الأمن اكتملت والمراقبون الدوليون بدأوا في الوصول واليوم وصل عدد كبير منهم بالفعل وغدا(الأحد) في
 
الساعة السابعة صباحا "بالتوقيت المحلي" ستفتح محطات الإقتراع أبوابها للناخبين". وتابع "نستطيع أن نقول إن الوضع الأمني مستتب ولكن هذا لا يعنى أن لا يحدث هنا أو هناك حدث معين أوحادث أرهابي ولكن هذا لا يؤثر على وجود 55 ألف محطة اقتراع في العراق".
 
وذكر "حجم التفجيرات التى حدثت خلال عملية الاقتراع الخاص لم تكن بنفس المستوى الذي تتحدث عنه الصحافة وإنما حادثة أو اثنتين في أنحاء العراق وأعتقد أنه حتى بالدول المتحضرة تحدث بعض المشاكل الأمنية خلال العملية الانتخابية".
 
وبدأت صباح الخميس الماضي عملية التصويت للحالات الخاصة في العراق التي تشمل نحو مليون ناخب عراقي من قوات الجيش والشرطة والأمن العراقية والمرضى الراقدين في المستشفيات وفئة من السجناء وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة.

وفي رده على سؤال حول مخاوف المرشحين من إمكانية التزوير في الاقتراع العام غدا، قال الحيدري"بالنسبة لنا وضعنا كافة الإجراءات التي تحدد معنى التجاوزات والتزوير وهناك ضوابط على الكيانات السياسية ومن يخالفها سيعاقب بجملة من العقوبات تبدأ من الغرامة وتنتهي بالحرمان السياسي من الانتخابات وهذه القوانين موضوعة ونحن حتى الان نتعامل معها بكل شفافية وقد غرمنا العديد من الكيانات الكبيرة والصغيرة".
 
ومضى قائلا "علينا أن نضع إجراءاتنا بشكل شفافية وهناك اليوم مئات من المراقبين الدوليين وآلاف من المراقبين المحليين الذين يشرفون على تلك الانتخابات".

أما فيما يتعلق بشكوى البعض من محاولة بعض المرجعيات و رجال الدين حشد أصوات الناخبين لكيانات بعينها كنوع من التصويت الطائفي، قال الحيدري "هناك قانون انتخابات وحتى قانون المفوضية ينص على انه لا يجوز أن تكون دار العبادة سواء مسجد أو كنيسة محلا للدعاية الانتخابية وإنما الأساس بها أن تكون مكان للتوعية الانتخابية أي دعوة العراقيين للمشاركة في الانتخابات وأي كيان سياسي يقوم بالدعاية في دور العبادة تتم معاقبته".

وفي رده على حدوث أي اختراقات خلال اليوم أي قبيل ساعات من بدء الاقتراع العام عبر وسائل غير معلنة كتوزيع الهدايا والأموال وأيضا الحشد الديني، قال الحيدري " هذا الكلام نسمعه في الإعلام ولكن اذا حدث هذا في مكان فعلى الشخص الذي يعرف بوجود هذا الاختراق أن يقدم لنا شكوى موثقة وبالتالي نتخذ نحن بالمفوضية الإجراءات اللازمة تجاه هذا الكيان السياسي المخالف للقوانين".

أما فيما يتعلق بشكوى بعض الناخبين من عدم تمكنهم من ايجاد اسمائهم خلال عملية الاقتراع الخاص، قال الحيدري " نحن وضعنا ووزعنا 19 مليون بطاقة للناخبين لمعرفة مكان محطات انتخابهم وفتحنا محطات خاصة للحركة السكانية اى اذا كان واحد يسكن فى محافظة ما ولكن اسمه لايزال في محافظة كان يسكن بها سابقا حتى يتمكن أن يصوت بالمحافظة الجديدة".
وقال"وضعنا تصويت للمهجرين ووفرنا كل المستلزمات وأعددنا قوائم لاستدلال المواطنين على محطات الإقتراع الخاصة بهم وبات حق لكل مواطن أن يراجع مكان تصويته قبل الانتخابات بيومين وثلاثة إما إذا كان هناك مواطن لا يراجع محطات التحديث للحركة السكانية ولم يتوجه الينا بالمفوضية ليعرف أين سيدلي بصوته قبل يوم الانتخابات ثم فؤجى بانه لم يجد اسمه فتلك مشكلته لانه لم يراجع".

السامرائي يتوقع تزايد الانقسامات

ومن جانبه توقع رئيس مجلس النواب العراقي اياد السامرائي ان تتضاعف الانقسامات الطائفية بعد انتخابات الاحد اذا لم تضع الحكومة الجديدة حدا للتمييز في تقديم الخدمات العامة، وفي اجهزة الامن. ولا يعتقد رئيس البرلمان باستئناف اعمال العنف التي اسفرت عن مصرع عشرات الالاف، لكنه قال ان "السنوات المقبلة ستشهد توترا بين الطائفتين من اجل المساواة في الحقوق للجميع".

واضاف السامرائي يوم السبت وهو مهندس (64 عاما) في مقابلة صحفية في منزله في بغداد على ضفاف نهر دجلة ان "الكثير يتوقف على سياسة الحكومة الجديدة". وتابع زعيم الحزب الاسلامي المرشح في العاصمة ان "حكومة تتمتع بالحكمة يمكن ان تصحح الامور باقل من عام، لكن الامور قد تسوء بخلاف ذلك".
واكد ان "بعض السياسيين يدركون هذه المشكلة ويريدون تصحيح اخطاء الماضي، لكن الآخرين لا يبالون انما يعتبرون ان مواقفهم يمكن ان تكون مفيدة لهم".

أولويات الحكومة الجديدة

واعتبر هذا المعارض لنظام صدام حسين طوال مدة 23 عاما قضاها في المنفى في الاردن والامارات العربية المتحدة وبريطانيا، "اول ما يجب ان يفعله رئيس الوزراء الجديد هو اتخاذ موقف محايد تجاه جميع العراقيين، وهذا ليس متوفرا في الوقت الراهن".
وقال السامرائي "ما نريد مشاهدته هو اعادة التوازن الى الادارة العامة والجيش والشرطة". والرهان مهم جدا هنا مع قوات امنية يبلغ عديدها 850 الف رجل وقطاع عام يعمل فيه قرابة نصف القوى العاملة. ورغم عدم وجود احصاءات حول توزيع الوظائف بين الطوائف، فان العرب السنة يشكون من ان الشيعة متواجدون بشكل زائد.
وقد رفض العرب السنة الذين كانت لهم اليد الطولى منذ تأسيس الدولة العام 1921 في القطاع العام والجيش، التغيير الذي حدث مع اجتياح العراق بقيادة الولايات المتحدة العام 2003، وقاطعوا الجيش الجديد والوظائف العامة التي تولتها الغالبية الشيعية.

مشاركة العرب السنة

وتابع رئيس مجلس النواب ان "العرب السنة سيشاركون في التصويت باعداد كبيرة، مثل الطوائف الاخرى"، ويدرك تماما ان جبهة التوافق التي ينتمي اليها لن تحل في المرتبة الاولى كممثل للعرب السنة في البرلمان.
وفي الواقع، تحاول قائمتان علمانيتان، واحدة بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي، واخرى برئاسة وزير الداخلية جواد البولاني، كسب اصوات العرب السنة.

وبالنسبة له، فان تشكيل الحكومة سيستغرق "شهرين على الاقل شريطة ان لا تتصدع الائتلافات الانتخابية. لكنني اعتقد انه بمجرد ان تبدا المفاوضات، ستبدا الانشقاقات لان كل طرف سيعمل لصالحه مما قد يستغرق وقتا اطول".

ويخوض 12 ائتلافا تضم مئات الاحزاب والشخصيات، الانتخابات غدا الاحد. لكن السامرائي يعتبرها "هشة جدا بسبب غياب الانسجام بين اطرافها التي قررت تشكيل حلف وقت الانتخابات فقط". وقال ان "هذا قد يؤدي الى فراغ قانوني ودستوري، لكننا سنحاول ايجاد الحلول كما نفعل دائما حتى الآن".
 
وفي 16 مارس الحالي، تنتهي ولاية البرلمان، وتتحول الحكومة الى تصريف الاعمال الجارية "ورئيس الجمهورية مسؤول عن فرض احترام الدستور".

وحسب إحصاءات المفوضية المستقلة للانتخابات فإن 6172 مرشحاً يمثلون 165 كياناً سياسياً ينتمون إلى 12 ائتلافاً انتخابياً يتنافسون على شغل هذه المقاعد. وتتركز كثافة الناخبين العراقيين في الخارج في دولتين عربيتين هما سورية والأردن اللتان افتتح فيهما مايزيد على 40 مركزا انتخابيا شملت عدة مدن غير العاصمتين دمشق وعمان.

وكانت بغداد ومدن العراق الأخرى شهدت الخميس الماضي عملية الاقتراع المبكرالخاص بمنتسبي الجيش وقوى الأمن الداخلي والمعتقلين والراقدين في المستشفيات. وسيقوم 300 ألف موظف بالإشراف على العملية الانتخابية التي سيراقبها نحو 500 مراقب دولي وعربي بينهم 70 من مراقبي جامعة الدول العربية فضلاً عن 250 ألف مراقب محلي يمثلون الكيانات المشاركة بالانتخابات والجمعيات المتخصصه بمراقبة الشفافية.
طباعة المقال  |  
أرسل للمحرر
ارسال تعليق
اسمك:
البلد:
بريدك الإلكتروني:
  أظهروا بريدي الإلكتروني في التعليق
تعليق:
أرسل للمحرر
طباعة المقال
احداث
دين
اخبار
هو وهي
الزوار
ثقافة
تكنولوجيا
فيديو
منوعات
سيارات
الاسرة
فن
البيت
اقتصاد
شباب
الجنس
البوم صور
اغاني
مقالات متعلقة
  • سقوط عشرات الضحايا في احتجاجات العراق

  • تقرير: الجيش الإسرائيلي يستعد لمواجهة مظاهرات في الضفة

  • ليبيا تعلن تاجيل القمة العربية في العراق

  • الايرانيون يستعدون لجولة محادثات جديدة في جنيف

  • اتفاق لتقاسم السلطة في العراق ينهي الأزمة سياسية

  • مصر: بدء عمليات تسجيل المرشحين للانتخابات البرلمانية