| حماس تنفي تلقيها دعوة لحضور القمة العربية | ||||||||||||
محمود الزهار ينفي أي دعوة ليبية لحضور القمة العربية المقبلة في طرابلس نهاية الشهر الجاري. فيما يعترف بتهديدات عباس بعدم حضور القمة | ||||||||||||
| ||||||||||||
نفى محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحركة حماس تلقي حركته أي دعوة ليبية لحضور القمة العربية المقبلة في طرابلس نهاية الشهر الجاري. واعتبر الزهار، في تصريحات لصحيفة "القدس العربي" اليوم السبت، تهديد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعدم حضور القمة إذا ما تمت دعوة حماس إليها "الهدف منه إظهار حركة فتح نفسها بأنها هي الشرعية الفلسطينية".
وأضاف أن هذه التهديدات تشبه "طواحين الهواء"لأن حماس لم تتلق دعوة أصلا لحضور القمة حتى تقدم السلطة الفلسطينية على التهديد بعدم حضورها". وكان وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني رياض المالكي هدد الخميس بإمكانية مقاطعة السلطة الفلسطينية للقمة العربية المقبلة في ليبيا نهاية الشهر الجاري في حال دعوة حماس إلى المشاركة في القمة. وأكد الزهار بأن هناك محاولات فلسطينية داخلية لإحداث اختراق في الموقف المصري لأخذ ملاحظات الحركة على الورقة المصرية للمصالحة بعين الاعتبار لإنهاء ذلك الملف قبل انعقاد القمة العربية القادمة في ليبيا. وأشار الزهار إلى وجود تحركات فلسطينية داخلية لم يوضحها هدفها إتمام المصالحة الفلسطينية بتوقيع حماس على الورقة المصرية قبل انعقاد القمة، مضيفا "نريد أن تتحدث القمة العربية عن إعمار قطاع غزة لا أن تبقى تناشد الأطراف الفلسطينية إنهاء الانقسام". وأجلت مصر الحوار الفلسطيني في أكتوبر الماضي إلى أجل غير مسمى عقب رفض حماس التوقيع على الورقة المصرية للمصالحة بدعوى وجود تحفظات لديها فيما وقعتها حركة فتح التي يتزعمها عباس دون تعديل. أكدت مصادر فلسطينية مطلعة أن أزمة آخذة في التطور بين السلطة الفلسطينية والقيادة الليبية بسبب عدم استقبال الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي للرئيس محمود عباس يوم 21 من فبراير الماضي، كما كان مخططا له. وذكرت المصادر الفلسطينية الموثوقة، التي طلبت عدم ذكر اسمها، أن عباس كان قد تلقى ثلاثة اتصالات هاتفية من القذافي أثناء جولته في اليابان وألمانيا وروسيا، على أن يزور ليبيا يوم 13 فبراير الماضي، لكنه اعتذر بسبب ارتباطاته بتلك الجولة، وتم الاتفاق على أن تكون الزيارة يوم 21 فبراير. وأضافت أن الرئيس محمود عباس غادر عمان يوم 20 فبراير الماضي للقاء الزعيم الليبي في اليوم التالي الساعة الواحدة ظهرا، لكن لم يتم ذلك، واضطر الرئيس عباس إلى المغادرة بعدها لارتباطه بمواعيد في فرنسا، على حد تعبير المصادر. وقالت المصادر إن القيادة الفلسطينية تدرس مع السعودية ومصر والأردن الموقف من القمة العربية الشهر المقبل، مشيرة إلى أن هناك ثلاثة خيارات أمامها: الأول هو أن تقاطع السلطة الفلسطينية القمة العربية بالكامل، والثاني أن يذهب عباس إلى القمة دون أن يحضر دعوات القذافي الشخصية، وأن يكتفي بحضور الاجتماعات الرسمية باعتبار أنها عربية وليست ليبية، والخيار الثالث أن يرأس وزير الخارجية الوفد الفلسطيني إلى القمة. من جهته أعرب ناشط سياسي ليبي عن أسفه للجوء رئيس السلطة الفلسطينية إلى الإعلام لوضع شروط على حضوره قمة ليبيا العربية المرتقبة في نهاية مارس الجاري، واعتبر ذلك أسلوباً غير مقبول في العمل الدبلوماسي وغير معهود بالنسبة للعلاقات الليبية الفلسطينية. واستبعد الناشط نعمان بن عثمان أن تكون التصريحات الصحفية التي نشرت الجمعة بعيدة عن الدوائر المقرّبة من عباس، وأشار إلى أن تسريبها عبر الإعلام "خطأ دبلوماسي ما كان يجب الوقوع فيه". وأعرب عثمان عن اعتقاده بأن نشر خبر اشتراط عباس أن يتصل به الزعيم الليبي ويعتذر له لكي يحضر القمة، "طريقة غير صائبة"، معتبرا أن الذي نصح عباس بذلك "مستشار فاشل"، لأنها "ليست الطريقة التي تستقبل بها القيادة الليبية الطلبات، لأن القنوات الدبلوماسية مفتوحة، والخطوط بين طرابلس ورام الله لم تنقطع حتى يتم اللجوء إلى الإعلام". وأضاف أن عباس عندما جاء إلى طرابلس في فبراير لم يتعرض للإهانة، ولم يمسسه سوء يستوجب من الليبيين الاعتذار منه أصلا. وأكد أن القيادة الليبية ليست لها أجندة خاصة في الشأن الفلسطيني، وأنها ترى في الخلاف المستحكم بين حركتي فتح وحركة حماس كارثة عربية كبرى أضرّت بالمصالح الفلسطينية والعربية والإسلامية، وأنّ حلّها يندرج ضمن انشغالات ليبيا القومية. وأعرب الناشط السياسي الليبي عن خشيته من أن تكون هذه المعلومات جزءا من مساعٍ لإفشال القمة العربية المقبلة التي تسعى ليبيا لجعلها قمة عربية حقيقية وليست مجرد مناسبة للسياحة الدبلوماسية يتمّ التقاط الصور فيها من دون أن تنتهي إلى شيء على الأرض. وكانت المصادر الفلسطينية قد ذكرت في تصريحاتها المنشورة اليوم أن عباس يتعرض لضغوط شديدة من داخل حركة "فتح" واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لإعلان مقاطعته للقمة، وذلك رداً على ما وصفته بتصرفات الزعيم الليبي خلال زيارة عباس ليبيا الشهر الماضي وعدم استقباله له، على الرغم من أن الزيارة من أصلها جاءت بعد إلحاح ليبي. | ||||||||||||
| ![]() | |||||||||||