موقع سمسم » دين » اخبار » مقال
علماء الازهر يرفضون اعتماد أسماء جديدة لله

مجمع البحوث الإسلامية يؤكد في بيان له على ضرورة الالتزام بأسماء الله الحسني التسعة والتسعين بعددها وفق ما أقره جمهور العلماء منذ بدء الرسالة وحتى اليوم

(2010/02/02 ,22:30)
المصدر: موقع سمسم ووكالات - الصور: وكالات

علماء الازهر يرفضون اعتماد أسماء جديدة لله
علماء الازهر يرفضون اعتماد أسماء جديدة لله

أكد مجمع البحوث الإسلامية أعلى هيئة فقهية بالأزهر الشريف في بيان له على ضرورة الالتزام بأسماء الله الحسني التسعة والتسعين بعددها وفق ما أقره جمهور العلماء منذ بدء الرسالة وحتى اليوم لأنها أسماء "توقيفية"، و"لا يجوز لأحد أن ينكر أو يحذف بعضها أو يستبدلها بأسماء أخرى".

وحذر المجمع في بيانه من وقوع خطر كبير وفتنة وبلبلة في المجتمع إذا حاول البعض تغييرها أو حذف بعضها.

جاء البيان عقب انتشار أسماء جديدة لأسماء الله الحسني في كراسات التلاميذ في المدارس وأغلفة بعض الكتب بناء على بحث اجتهادي للشيخ عبد الرزاق عفيفي "اسماء الله الحسني الثابتة بالكتاب والسنة" وكتاب " اسماء الله الحسنى رحلتها من فم الوحي إلى قلب الرسول حتى يومنا هذا للداعية الشيخ يوسف البدرى وهي "الرحمن الرحيم.. الحي، الستير، الوتر الجميل، الودود، الديان، المنان، المحسن، السيد، الطيب، الحكم، الأكرم، البر، السبوح، الوارد، الرب الاعلى الاله".

وسبق للداعية الاسلامي يوسف البدري والشيخ عبدالرزاق عفيفى التقدم بطلب الى شيخ الأزهر اعتماد أسماء جديدة وحذف أخرى، وهددا الأزهر بتوجيه انذارات قضائية لاثبات صحة اجتهادهم.

وأوضح البيان الذي أصدره الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية الشيخ علي عبد الباقى، “أن المجمع يرى انطلاقا من مسؤوليته الدينية أن أسماء الله الحسنى لا يعرف عددها إلا الله سبحانه وتعالى، وحده حيث إنه لا يوجد نص قاطع من القرآن والسنة في تحديد هذه الأسماء، وأن أرجح الروايات وأشهرها في تحديدها هي رواية الترمذي وغيره من العلماء المشهور لهم فى الأمة الإسلامية.

وجدد المجمع رأيه الشرعى السابق بأن عدد أسماء الله الحسني هي تسعة وتسعين، وهي المشهورة بين الأمة، وتوقيفية حيث أجمعت عليها الأمة وعلى العمل بها بذات العدد وأن العلماء المسلمين من السلف والخلف لم ينكروا هذا العدد أو يبدلوه.

وقال الشيخ يوسف البدري "اننا نقدر آراء المجمع ولا يمكن ان نشكك فيها، ولكننا نقول ان هذا الرأي تنقصه الدقة، فماذا سيفعل المجمع في الأسماء الجديدة التي انتشرت بين الناس في بعض أغلفة الكتب وانتشرت أيضا في الأناشيد الدينية، وأقرتها المملكة العربية السعودية، ودولة الامارات".

وأضاف "ان اسم الرب الذي جاءت الايات القرآنية مصدرة به في الدعاء غير موجود في الاسماء الشهير ة، فكيف يستقيم ذلك، هذا لا شك معناه نقص فى اسماء الله الحسنى يجب ان نتلافاه".

وأوضح الشيخ يوسف البدري "ان بيان الأزهر قال ان اسماء الله الحسنى لم يأت بها نص قاطع في الكتاب والسنة وهذا تأكيد لموقفنا بأن هذه الأسماء يجوز الاجتهاد فيها وليس العكس، وما يقوله الأزهر في بيانه هو بمثابة فرض رأي على الناس وهذا ينافى قوله صلى الله عليه وسلم “من أحصاها دخل الجنة"، فلم يقل الرسول اني احصيت لكم عدها، بل العكس حيث يقول الحديث الشريف "اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو أعلمته احدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك”، وهذا معناه ان الاسماء تتراوح من شخص لشخص ومن دارس لغير دارس ومن عالم لجاهل ومن عالم لعالم آخر ".

وردا على اعتماد الأزهر على رواية الترمذي في احصاء أسماء الله الحسنى يقول الشيخ يوسف البدري "هم ينسون ان تاريخ الاسلام شهد اجتهادات كبرى من كبار علماء السلف من امثلة الخطابي والبيهقي والنسائي والامام القرطبي وابن العربي، وبن حزم وابن القيم وابن تيمية وابن حجر العسقلانى والامام محمد بن عثمين بالسعودية واخرها د محمود عبدالرزاق، فهل يريدون بهذا ان يلغوا كل هذه الاجتهادات وأن يقفوا على نص الوليد بن مسلم "الترمذي" وهذا تناقض من المجمع، فكيف يؤكد انه لا يوجد نص متفق عليه من كتاب أو سنة ومع ذلك يختارون نصا ضعيفا".

وأشار الشيخ يوسف البدري الى أن هناك بدعا كثيرة ظهرت من نصف قرن وحاول البعض ان يسكت عنها خشية البلبلة الا اننا ومعظم العلماء المجددين اصررنا على ان نعلن انها بدع، فموقف الأزهر هنا موقف ضعيف وخوفهم هذا من الفتن لا يجوز. وتابع الشيخ يوسف البدري "لو كان المسلمون يجب ان يلتزموا بعدد معين لكان الصحابة اولى بذلك والتابعين".

كان أول حصر قد جرى لأسماء الله الحسنى فى منتصف القرن الثانى الهجري على يد جعفر الصادق وسفيان الثوري ثم بعد ذلك جاء احصاء الوليد وهي الاسماء المشهورة في نهاية القرن الثاني وبعدها توالت احصاءات الفقهاء، وكان اول من حاول ذلك هو ابن حزم الاندلسي ثم تلاه الامام بن عربي ثم الامام القرطبى ثم الامام بن تيمية، ثم الامام ابن قيم الجوزية وكذلك كان هناك الامام بن حجر العسقلانى وكذلك الامام محمد بن المرتضى اليمانى، كذلك الشيخ عبدالرحمن السعدي فى كتابه تفسير كلام المنان، وسعيد بن علي القحطانى والشيخ نور الحسن خان والشيخ محمد بن الحمود.

وعن اعتراضه على أسماء الترمذي يقول الشيخ يوسف البدري "ان الأسماء الجديدة موجودة في النصوص الصريحة والصحيحة، وقد وضع الوليد بن مسلم اسماء نحتها من أفعال وهذا لا يجوز، لقوله تعالى " ولله الاسماء الحسني ولم يقل الافعال الحسني، فنحت المعز المذل لقوله تعالى "تعز من تشاء وتذل من تشاء" وكذلك أسماء النافع الضار، و كذلك المحي المميت، ولم تأت اسم المميت اسما له تعالى وكلمة الصبور كذلك، ومن هنا أقول للمجمع ان هذا القرار لا يفرض على الناس، ولن يلغى اجتهادات 14 قرنا من الزمان، وأولى ان يقول المجمع هذه كلها اجتهادات، اما ذكر البلبلة فهذا وهم ليس به مكان ولا واقع.
طباعة المقال  |  
أرسل للمحرر
ارسال تعليق
اسمك:
البلد:
بريدك الإلكتروني:
  أظهروا بريدي الإلكتروني في التعليق
تعليق:
أرسل للمحرر
طباعة المقال
احداث
دين
اخبار
هو وهي
الزوار
ثقافة
تكنولوجيا
فيديو
منوعات
سيارات
الاسرة
فن
البيت
اقتصاد
شباب
الجنس
البوم صور
اغاني
مقالات متعلقة
  • الازهر يرفض قانوناً يبيح تعقيم الزوجة

  • ماليزيا: مسلمون يحتجون لاستخدام مسيحيين كلمة الله

  • علماء دين يؤيدون حظر النقاب في مصر

  • حجاج بيت الله الحرام يتجهون اليوم الى منى

  • علماء يتهمون فيلم 2012 بزعزعة إيمان المسلمين

  • شيخ الازهر ينضم إلى الحرب ضد النقاب