| افتتاح أول بنك للفقراء في الخليج العربي | ||||||||||||
الأمير طلال بن عبد العزيز،يؤكد على أهمية مكافحة الفقر لإحداث التغيير المستهدف في البلدان العربي | ||||||||||||
| ||||||||||||
أكد الأمير طلال بن عبد العزيز، رئيس برنامج الخليج العربي للتنمية "أجفند" أهمية مكافحة الفقر لإحداث التغيير المستهدف في البلدان العربي، وأوضح أن السبيل الأفضل لاستدامة مكافحة الفقر هو التوجه المؤسسي الجاد لصناعة الإقراض متناهي الصغر، عبر بنوك الفقراء التي تحتضن الفكرة وتطبقها، وعبر المفهوم في المناهج التعليمية والتدريبية لإعداد الأجيال وتخريج مدربين أكفاء. وخلال مشاركته امس الثلاثاء في إطلاق محفظة مالية لتمكين المرأة في أول بنك للفقراء في منطقة الخليج، قال الأمير طلال مخاطباً المشاركين في احتفالية "بنك الإبداع" لتمويل المشروعات الصغيرة في المنامة "المواطن العربي تواق للتغيير، ومستعد لكل جهد يحدثاً تغييراً حقيقياً في واقعه، حتى لا يكون يومه مثل أمسه ولا يعلم شيئاً عن غده، فتكون حياته سلسلة من الرتابة". وقال: "إن أول التغيير أن يضمن الإنسان كرامته، وليس مثل محاربة الفقر سبيلاً لصون كرامة الناس. والمواطن العربي يستحق أن تصان كرامته". وأعرب الامير طلال عن قناعته بتقدم مشروع بنوك الفقراء، الذي بادر بإطلاقه في المنطقة العربية، وقال إن المشروع بات غيرمحتاج للدفاع عن فكرته، مشيراً إلى أن أنجح وسيلة لترويج فكرة هو أن تكون هذه الفكرة قابلة للنجاح وقابلة للتطبيق وتخاطب احتياجات الناس وتلبيها. وقد رعت الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة ملك البحرين، رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، إطلاق المحفظة المالية لدعم برامج التمكين الاقتصادي للمرأة في البحرين، وتوقيع الاتفاقين بين بنك الإبداع وصندوق العمل “تمكين“ والمجلس الأعلى للمرأة. وتضمن الاحتفال تخريج الدفعة الأولى من المتدربات البحرينيات ممن انتقلن من مرحلة الإقراض متناهي الصغر إلى المشروعات الصغيرة. وتم افتتاح بنك الإبداع في 11 فبراير 2009 لتطبيق آلية الإقراض متناهي الصغر، ومساعدة الشرائح الفقيرة لبدء مشروعات صغيرة مدرة للدخل تحولهم من الاحتياج إلى المشاركة الحقيقة في العملية الاقتصادية. ونفذ البنك 350 قرضاً، استفاد منه 1750 فرداً. وبدأ البنك نشاطه برأس مال البنك خمسة ملايين دولار مستهدفاً ألف مستفيد في عامه الأول. وقال الأمير طلال في كلمته "إن حيوية دور بنوك الفقراء تتجاوز الجدوى الاقتصادية باعتبارها قيمة كبرى مضافة إلى الاقتصادات الوطنية، إلى أنها مهدت الطريق بين فكرة مكافحة الفقر وآلية الإقراض متناهي الصغر". وبين قضية اجتماعية ملحة مثل تمكين المرأة، بكل ما يعنيه ذلك من استخدام القوة الذاتية لإحداث التغيير الإيجابي، والقدرة على اتخاذ القرارات، وإكساب المرأة المهارات لتحقيق الأهداف المشروعة التي أقرها ديننا الحنيف وإن كانت مستهجنة اجتماعياً بفعل العادات والتقاليد البالية. وأشاد الأمير طلال ببرامج الإصلاح التي يقودها ملك البحرين، الملك حمد بن عيسى آل خليفة. وقال "إن بنك الإبداع مثال لما تشهده البحرين من تطورات اجتماعية واقتصادية تم التمهيد لها بإصلاحات سياسية". ونوه بـ"الأدوار التنموية البارزة للأميرة سبيكة، التي تحسب للمرأة البحرينية. ولفت إلى "بالنجاح القياسي الذي حققه بنك الإبداع، والمرونة التي تمت به إجراءاته، بعيداً عن البيروقراطية الإدارية والمركزية التي تقتل كثيراً من المشروعات العربية في مهدها". ويشهد مشروع بنوك الفقراء، الذي يتبناه برنامج الخليج العربي مع شركائه تطورات إيجابية تشجع على التوسع وتنفيذ المشروع في دول أخرى، فإضافة إلى النجاح الذي تحقق في بنك الإبداع خلال عام واحد سجل البنك الوطني لتمويل المشروعات الصغيرة في الأردن انجازات مرموقة، حيث بلغت نسبة النساء المقترضات 90%، ونفذ البنك 70 ألف قرض بـ 66 مليون دولار، استفاد منه 350 ألف فرد، كما حقق البنك عوائد بلغت مليوناً و200 ألف دولار. وفي اليمن حيث أنشىء "بنك الأمل للإقراض الأصغر' استطاع البنك تقديم الخدمات المالية "إقراض صغير، ادخار، تأمين" وهو أول بنك في الشرق الأوسط يقدم هذه الخدمات المتكاملة. وبلغت نسبة النساء المقترضات 90%. إلى ذلك أوضح الأمير طلال أن التقدم الملموس في مسيرة بنوك الفقراء في العالم العربي حفز أجفند للتوسع أفريقياً بالتعاون مع شركائه، البروفيسور محمد يونس، ومنظمة يونيدو. وقال إن إطلاق البنك في سيراليون هو شراكة تنموية تعد دعماً لتعاون الجنوب مع الجنوب. | ||||||||||||
| ![]() | |||||||||||