أنا فتاة أبلغ من العمر 31 سنة، أعمل في دائرة حكومية منذ سنوات براتب جيد، وأحمل شهادة جامعية جيدة تؤهلني للتقدم في عملي. عندما كنت طالبة في الجامعة، تقدم شاب من أقاربي بطلب يدي من أهلي، وتمت مراسم العقد، ولكن علاقتنا لم تدم سوى أسابيع، فلم يكن هناك أي انسجام أو تفاهم بيننا، وكل واحد يختلف جذريا عن الآخر في طريقة تفكيره وفهمه للحياة، انتهى كل شيء، ولكنني أصبحت بنظر المجتمع مطلقة، ولم يتقدم أحد للزواج مني، وهكذا مرت عشر سنوات وأنا على حالي، الجميع ينظر إلي نظرة مختلفة رغم جمالي وعملي .. قبل سنة تقريبا طلب أحد الموظفين المحترمين التحدث معي في موضوع خاص، لم أمانع، فاتحني برغبته في الزواج مني، فكرت في الموضوع ودرس شخصيته جيدا، فقبلت ولكن كان هناك عائق واحد حال دون إتمام الأمر، وهو أنه مقيم وليس من بلدي، وهذا ما جعل أبي يرفضه فسد الباب بوجهه رغم أنه مثال للأخلاق وناجح في حياته المهنية.
قبل شهر وفي إحدى المهام الرسمية، جمعني الحديث مع مهندس لبناني وسرعان ما تطور إلى علاقة شخصية، أبدى خلالها رغبته بالزواج وأنه سيخطبني من أهلي، صراحة الشاب أعجبني ولكن أنا أعلم أن أبي سيرفضه أيضا كما رفض الأول، وهكذا سيفوتني القطار مرة ثالثة ولا أعلم هل سيتوقف لي مرة أخرى أم أنه سيمضي إلى الأبد لأبقى عانسا والسبب هو والدي. أنا حائرة ولا أدري ماذا أفعل، وأخشى أن اقدم على فعل اندم عليه طوال حياتي.
|